بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد
نبي الرحمه والإنسانيه الذي أخرج البشريه من ظلمات الجهل إلى نور العلم واليقين
أما بعد
فإن أحوالنا كمسلمين في أيامنا هذه ليندى منها الجبين , وتسيل عليها أنهر الدموع هادرة من مقل العيون
فما حدث لأختنا مروه الشربيني في ألمانيا أو للإمام في أمريكا لدليل صارخ على أن الإرهاب غربي المنشأ أمريكي الهوى صليبي الجذور صهيوني الدافع
فتلك إمرأة مسلمه مهاجره لحيث يشاع أوطان الحريه والعلم وكرامة الإنسان وبرفقة زوجها وجل ذنبها أنها متمسكة بشريعتها وعقيدتها التي لا تؤذي الآخر ولا تمسه من قريب أو بعيد
ولكن كيف تتحجب في بلاد تحارب الحجاب لأنه مغاير لفكرهم وعاداتهم !!!!
فهنا السؤال الذي يطرح نفسه لماذا عندما يأتينا الألمان أو الغربيون عموما ويسيرون عرايا في بلادنا و بأسوأ ألأشكال وفي ذلك مخالفة صريحة لعاداتنا وتقاليدنا ؟؟
فإذا أرادوا منع الحجاب في بلدانهم فاليتحجبوا في بلداننا , ولكننا نعاملهم أكرم معامله ولا نتدخل في معتقادتهم ولا عاداتهم بل ديدننا في التعامل معهم (لكم دينكم ولي دين )
وأعود لمروه حيث كانت تسير منذ مده فتعدى عليها أحد كلاب الألمان ونزع عنها حجابها عنوة ونعتها بالإرهابيه أمام الملأ وفي وسط الشارع
وكانت المسكينه مصدقة أنها في بلد الحريات وإحترام آدمية الإنسان فتقدمت بشكوى ضده وحددت لها جلسات محاكمه , وتم بالفعل أن حضرت والمتهم الجلسة الأولى ثم حددت للقضيه جلسة ثانيه للنطق بالحكم
وفي الجلسة الثانيه وفي وسط المحكمه وبعد النطق بالحكم الذي كان غرامه 2800يورو كتعويض لها بادرها الكلب الألماني بطعنها بسكين كان يحمله 18 طعنة نافذه أدت لموتها على الفور وأمام طفلها مصطفى وزوجها وعندما تدخل الزوج لإنقاذها قام أحد أفراد الأمن بإطلاق النار عليه !!!!!
ودعونا نحلل ردود الفعل فجاء في تقرير الشرطة الألمانيه أن القاتل مختل عقليا !!! سبحان الله
أظهر فجأة الإختلال العقلي عليه فقد كان في الجلسة الأولى بكامل قواه العقليه ولم يوصم بالجنون ؟؟؟؟؟؟؟
وأما الظابط فيتهم حاليا بتهمة القتل الخطأ !!! كيف بالله قتل خطأ ألم يرى من الذي يحمل السكين أم أنهم يتدربون على إطلاق النار عبثا دون تفكير , كللها حجج عنصرية تفوح منها رائحة نتنه لكره الإسلام وكره أمة العرب
إنها يا إخواني العقليه الألمانيه التي جبلت على كره وتحقير الآخر لذلك كانوا خلف هتلر لأنه جسد لهم عقليتهم وفكرهم العنصري
ولكني أشد ما استغربت له مظاهر التشفي والشماته التي أظهرها بعض مسيحيي عالمنا العربي عندما قارنوا هذه الجريمه بأحداث الفتن الطائفيه في مصر وأقول لهم أتعتقدون أن الغرب يحبكم أو يفضلكم عن مسلمين العرب ؟؟
لا أنتم واهمون فكلنا في نظرهم في العروبة سواء وأقرأوا عن المعاملة العنصريه التي واجهها الدكتور بطرس غالي حينما كان أمينا عاما للأمم المتحده فقط لأنه عربي الأصل والكثير من الحوادث العنصريه التي تحدث ضد مسيحيي العالم العربي ممن هاجروا , فأنتم تشمتون في أنفسكم وليس فينا نحن
عيسى العوام كان مسيحيا وقاتل بجانب صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيين وكان قائد ما نطلق عليه اليوم سلاح الضفادع البشريه لأنه كان يعلم أين مكانه الحقيقي وليس كما تتوهمون أنتم الآن
وأذكركم أن كل حوادث الفتن الطائفيه كانت شرارتها لا تمت للعقيدة بصله كما كان في أحداث الكشح وأحداث حجازه مؤخرا بل يمكن أن أقول أن الطرف المسيحي كان في أغلبها هو مشعلها
وأذكروا إستغاثتكم بشارون لكي يحرركم من الإحتلال الإسلامي !!!
وأذكروا حادث الإعتداء على السيده المنقبه في الإسكندريه وعندما تدخل رجل مسلم لإنقاذها قتلتموه
وأذكروا حوادث الأميريه وكرموز والعصافره والدقهليه والتي كنتم أول من أطلق شرارتها
وأذكروا حادث الزاوية الحمراء عندما أطلق نصراني النار على المصلين
وأذكروا المسلمات اللآتي قتلن في الأديره أو ما زالوا مسجونين فيها
وأذكروا الجمعيات التنصيريه وما تقدمه للفقراء من أموال ومنح بشرط إعلان تنصرهم
أذكروا كل هذا وبعده تحدثوا بشماته أو تشفي في إمرأة تشاركوها في مصريتها وعروبتها .
أيها الإخوه عندما تحدث مثل تلك الإعتداءات على أخواتنا المسلمات في الغرب أو أي مسلم هناك نتذكر ماض مشرق ومضيئ كانت فيه الكرامة خطا أحمر لا يمكن تجاوزها فالخليفة المعتصم رغم كل الإنتقاد الموجه له في فتنة خلق القرآن عندما حدث في عهده إعتداء على سيدة مسلمه في عموريه بالضرب وصرخت(وا إسلاماه وا معتصماه) إنتفض وصرخ وقال( لبيك أختاه والله لأتينك بجيش أوله عندك وآخره عندي ) وكان أن جعلها الله سببا في فتح عموريه وبعد الفتح جاء بها وحكمها في الرجل الذي لطمها
وحتى عندما نذكر قادتنا المعاصرين فجمال عبد الناصر أو أنور السادات أو الملك فيصل رحمهم الله وإن كانت لهم أخطاء ككل البشر في سياساتهم لكنهم كانوا رجالا ذو كرامه يخشاهم القاصي والداني والكل يعلم أنهم ذو ردود أفعال ضد أي أعتداء على مواطنيهم أو بلدانهم
فكانت الكرامه لديهم لا تقبل التفاوض أو الجدال ولنتذكر المقولة الشهيره للسادات (إنني أفضل إحترام العالم ولو بغيرعطف عن عطف العالم إن كان بغير إحترام ) رحمه الله
أين نحن الآن وكرامتنا مهدره وحقوقنا مهانه بل والأشد نبينا يهان على مرأى من العالم دون أن تتحرك لحكوماتنا بضع شعيرات
فهل نتوقع موقفا جديا تجاه قتل إمرأة مسلمه على مرأى ومسمع من الأمن لديهم ؟؟؟ بل وكان مشاركا في الإعتداء كما سبق وذكرت
وكما رأيتم لم نسمع منهم إلا إنها حادث فردي يحدث في أي مكان حول العالم !!!!! ولكني أسألهم أبسبب الحجاب يحدث حول العالم كما تدعون؟؟؟ لا فمروه لم تكن على سابق معرفه بالقاتل كل ما بينهما إرتداءها للحجاب ووصفها بالإرهابيه
وهو نعت لم يوجهه لها فقط بل كان موجها لنا جميعا كعرب ومسلمين ولكن في وجهها هي , فهي حينما توجهت للمحكمه توجهت نيابة عنا جميعا كعرب ومسلمين لأننا كلنا معها في قفص الإتهام بالإرهاب
فدفعت حياتها الغاليه ثمنا لحجاب كل إمرأة مسلمة عفيفه وثمنا لدرئ صفة الإرهابي عن كل مسلم وعربي
فكلنا مروه الشربيني حتى نثأر لها ويرد لها حقها ممن قتلهاومن كل المجتمعات التي تتهمنا بالإرهاب وهم الإرهابيين والعنصريين الحقيقيين وخير دليل على ذلك أيضا إحراق أحد الأئمه في منزله في أمريكا وليس له ذنب إلا أنه مسلم ويعمل في مركز أسلامي مصرح به , حرقوه وكل شقته بعد أن أعتدوا عليه وبعد ذلك ألا يوصفون بالإرهابيين ؟؟بل والله هو الإرهاب بعينه , وكلنا أيضا ذلك الإمام حتى الأخذ بثأره من قتلته
ونحن منتظرين ما سيسفر عنه تحركات سفاراتنا في المانيا وأمريكا واللوبيات العربيه في أوروبا وأمريكا لعل أن يكون في الضغط الشعبي أثر على مجريات العداله
وفي الختام رحم الله الشهيده مروه الشربيني رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته
ورحم الله الشهيد فضيلة الإمام رحمة واسعه وأدخله فسيح جناته
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته