الخميس، 17 ديسمبر، 2009

مدوني مصر (مدونون فوق العاده )



بسم الله الرحمن الرحيم


من أجمل العلاقات تلك التي تقوم بين أفراد لا يربط بينهم مصلحة معينه أو غايات دنويه بل كل ما جمعهم هو الحب في الله ...وتلك الشبكه العنقوديه التي أثبتت سحرها في العلاقات البشريه وقربت بين الناس بشكل قد لا يتخيله عقل أي بشر منذ عشر سنوات سابقه ,
والتدوين بالأخص له طابع خاص في التقريب بين الأفراد والرؤى فيما بينهم وقد لمسنا ذلك في العلاقات التي تربط بين المدونين المصريين ومجهوداتهم المشتركه والتي يحتاج آخرون إلى مجهودات مضنيه من الدعايه والإعلان والتجميع للوصول لما وصلنا أليه وبآليات أقل بكثير مما قد يحتاجه غيرنا للوصول إلى ما وصلنا أليه ,... والمدونون المصريون بالأخص (ليس تحيزا لمصريتي) ولكن حقيقة واقعه قد أثبتوا أن التدوين يفوق مجرد نشر الخواطر أو كتابة الأفكار أو نشر فكر معين إلى جهود تعاونيه فيما بينهم ملموسه على أرض الواقع , فلم تعد علاقاتنا ومعرفتنا ببعض فقط من خلف أجهزتنا أو فقط بأسماءنا المستعاره... بل تعدت إلى المعرفه الشخصيه فيحدث تبادل الأفكار والنقاشات الجاده والتجمعات الهادفه والتي بكل تأكيد تؤتي ثمارها بالنفع على الجميع سواء مدونين أو من غيرهم ممن تتكاتف جهود المدونين للتكاتف معهم وليست تجمعات التبرع بالدم أو بؤج الخيرأو زيارات لدور أيتام ...... إلخ إلا من تلك المظاهر المشرفه والتي تعد وسام فخر على صدر كل مدوني مصر ,
وبالأمس القريب وتحديدا يوم 11/12/2009 شرفت بحضور إحدى تلك الفعاليات الهامه وهي (بؤجة الخير) والتي يقوم بإعدادها كوكبه من المدونين النشطين (قوس قزح-آبي-خالد همس -أحمد كمال) التي نرجوا أن يجازيهم الله عنها خير الجزاء, ...والتي من أهم أهدافها هي معونة من لديه فائض من الكساء لمن بحاجه لهذا الكساء ,... ولا يكتفى بتقديم العون والجهد لمن بحاجة إليه ولكن يتم بعد ذلك عقد لقاء بين المدونين يتعارفون فيه فيما بينهم ويتناقشون فيما يهمهم من قضايا وأطروحات سواء كانت خاصه بمجتمعنا أو بمنطقتنا بحيث يخرج الجميع بفائده عقليه وثقافيه من هذه التجمعات التي لا تتوافر مثيلاتها بسهوله ,
ولن أتحدث تفصيلا عن لقاء الجمعه 11/12 فزملائي المدونين والمدونات قد أفاضوا وأجادوا في هذا المضمار, ولكن سأشير بشكل عام على أحداث هذا اليوم الرائع والمثمر.... فقد وصلت القاهره في صبيحة يوم اللقاء وتوجهت عقب صلاة الجمعه إلى مقر جمعية صحبة خير فوجدت صديقي خالد همس الأحباب في إنتظاري وسعدت هناك بلقاء سريع مع الأستاذ أحمد كمال ...ثم توجهنا لنادي المحامين أنا وخالد ود/ أحمد عبد العدل وهناك وجدنا كوكبه من المدونين الرائعين قوس قزح وفاتيما اللي أهدتلي مركب بفكر أركبله موتور وأنزله البحر وآبي وشفقه هانم وإحسان بيه ونهر الحب ونسمه والرفيق محمد وعسقلاني وميرا وضياء وأسامه عبد العال وأ/ أحمد عبد المنعم وأبنه عمر ومحمود الدوح وشريف الباشا صاحب دعوة نادي المحامين وصديقي نور الدين وبسكوته و هاني أبو زيد وعادل البلد فيها حكومه وسومه وزهرة الجنه ووليد كينج توت ومينا جرجس و فاروق عادل وعذرا لو سقط مني أي أسم سهوا بدون قصد وتعمد فالعدد كان كبيرا,... وكان الجميع جلوسا على ضفاف نيلنا العظيم حتى بدأت رخات المطر في الهطول لتعلن وجوب اللجوء إلى مكان أكثر دفئا وأقل بللا فكان الإنتقال للقاعه الشتويه... حيث قاد أ/ أحمد عبد المنعم كفة الحوار فكان الحديث عن مأساة مباراة مصر والجزائر وما تبعها من آثار على أمتنا و أنا لي وجهة نظر في هذا الموضوع سأفردها في بوست مخصص لهذا الغرض ولكني أستفدت فعلا من النقاش الذي دار, ...ثم عند حلول الليل تفرقنا على أمل تكرار مثل تلك اللقاءات ولو بشكل شهري فكانت الموافقه من الجميع ,
وفي نفس اليوم حدث لقاء في كوفي شوب البورصه جمع بعضا من المشاركين في لقاء نادي المحامين بالإضافه لأحمد الصباغ وسوو ومصطفى ريان وضد التيار وكانت جلسه وديه أخويه
ثم ألتقيت بأصدقائي شفقه هانم وإحسان بيه وإيناس نهر الحب ونسمه هي فوضى والرفيق محمد في أكثر مناطق القاهره عبقا وتاريخا ( الحسين ) لنقف جميعا على مظاهر الإنصهار والوحده الشعبيه بين أقطار عالمنا العربي... وليدور بيننا حوار ودي كان مؤداه أن وعدني شفقه وإحسان بتشريفي بالزياره في الغردقه في إجازة رأس السنه الميلاديه ,...
وهنا أدرك شهريار الصباح فسكت عن الكلام المباح حيث بدأت أرى الدنيا دنيتان فكان لابد من الوداع على أمل تكرار مثل هذا اليوم الرائع فكريا وثقافيا .
وقبل الختام

أود أن أشير أن مجهودات من يقومون على مثل تلك الفعاليات ومن يشاركون فيها بدون كلل أو تكاسل ليستحقون لقب مدونون فوق العاده لأنهم تخطوا الهدف المحدود للتدوين إلى الهدف الأعم والأشمل وهو النفع العام والتكاتف العام بين كل المدونين وكل شرائح المجتمع لكي يوصلوا صوتهم وإثبات وجودهم وتأثيرهم سواء على أنفسهم بالنفع أو مجتمعاتهم بالنفع أيضا ,
فالشكر كل الشكر لكل القائمين على تلك التجمعات من المدونين والمدونات فمجهوداتهم لا تخطئها عين ولا ينكرها منصف
فجزاهم الله كل خير وأثابهم على ما يقومون به من جهد مشرف .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته