الجمعة، 2 ديسمبر، 2011

لماذا نساند العوا لرئاسة مصر

مصر مرت بهزة عنيفه بعد ثورة 25 يناير لتنتقل من طور القهر والظلم وتكميم الأفواه إلى طور الحريه والعداله والمساواه
ولكي يحدث هذا الإنتقال سالت الدماء وفقد كثير من شبابنا عيونهم أو أصيبوا بعاهات مستديمه
ولهؤلاء علينا حقوق غير الرعايه هو تقدير ما ضحوا من أجله ونزفوا الدم فداء له ،
فيجب ان نضع ذلك نصب اعيننا في إختياراتنا للرجل الذي سيمثل المرحلة المقبله في تاريخ مصر ،
فأول رئيس بعد الثوره سيكون في التاريخ هو مامدى تقدير شعب مصر لدماء أبنائها
وسيحمل عبئ إزاحه ثقل أكثر من 60 عاما من الظلم وكبت الحريات وأيضا عبئ تصحيح ومحاربة فساد أكثر من 40 عاما
ولذلك وبعد دراسه لكل المرشحين وقفت على الآتي :-
- شعب مصر في أغلبه لا يريد رجل علماني صرف يحول شعبنا لمسخ من شعوب غربيه لا وجه شبه بين قيمنا وعاداتنا وقيمهم وعاداتهم
- شعب مصر لا يريد رجل ليبرالي صرف بحيث يبيح كل حريات بدون ضابط أو رابط من قيم دينيه وخلقيه
- شعب مصر لا يريد رجل تبع يوما ما النظام السابق حتى يشعر أهالي من فقدوا أبنائهم أن الدماء لم تذهب هدرا لنقضي فقط على نظام ونأتي بأحد أتباعه
- شعب مصر لا يريد رجل ينتمي لتيار معين أو تحزب معين خوفا من عودة ذكرى تسلط الحزب الوطني على رقاب العباد والبلاد
- شعب مصر يريد رجلا وطنيا شارك في الثوره فعليا ليس من خلال الإعلام أو المكاتب بل كتفا بكتف بجانب الثوار وتحمل ما تحملوا وعانى مما عانوا
- شعب مصر يريد رجلا يعرف مصر عن قرب ، عاش فيها وتنفس هوائها وخبر مشكلاتها بعينه لا بأذنه
- شعب مصر يريد رجلا مصريا بكل ما تحمل الكلمة من معاني ليكون معبرا عن إرادة شعبه لا متجاهلا متكبرا متعاليا

ولكوننا في عصر المعلومات ولا عذر لأحد بأنه يجهل تاريخ فلان من المرشحين فوسائل إستسقاء المعلومات متاحه في كل بيت وكل شارع
فقد عكفت على البحث في كل المرشحين وفيمن يستحق أن يحمل عبئ هذا الوطن الكبير وفيمن لا يحمل أي صفة من الصفات التي يرفضها شعبنا وتتوفر فيه الصفات التي يريدها شعبنا
لذلك وبعد أن اعلن الدكتور محمد سليم العوا قبوله ترشيح نفسه وجدت فيه ضالتي المنشوده
فلا هو علماني ولا ليبرالي ولا تابع للنظام السابق ولا ينتمي لأي تيار معين أو حزب معين
وهو رجل مصري صميم عاش في وطنه ودرس فيه وعمل به ودار أرجائه وتعرف على مشكلاته وواجه بكلمة الحق كل من عاث يوما فيها فسادا
وفوق هذا وذاك رجل له تاريخ سياسي مشرف وتاريخ حقوقي قدير

فيا شعب مصر تلك لحظات سيسجلها لكم التاريخ فإحسنوا الإختيار أولا في مجالس الشعب والشورى ثم في الرئاسه
ولننحي العصبيات والأهواء جانبا لأجل صالح كل الوطن وكل الشعب
وفي الختام ادعوا الله أن يوفقنا للحق وأن يعيننا عليه بما يحقق الخير والرخاء لمصر وشعبها وأمتها

السبت، 23 يوليو، 2011

23 يوليو ثورة أم إنقلاب ؟


في عام 1952 تغير وجه الحياه في مصر من نظام لآخر مغاير
فكان لهذا التغير آثاره العميقه على الحياة الداخليه للمجتمع المصري ولمحيطه الإقليمي والعالمي المتأثر به ،، ولكن كثيرا ما حدث خلاف حول مسمى هذا الحدث  
أهو إنقلاب عسكري ضد الحكم القائم آنذاك أم هو ثورة شعبيه بمفهومها العام ؟؟؟
وللإجابه على هذا التساؤل من وجهة نظري لا بد أن نتفق أولا على تعريف لفظ ثوره 
فالثورات 
هي إنتفاضة شعبيه في دولة معينه يشارك فيها جميع ألوان وأطياف قوى المجتمع ، فيشارك فيها الغني والفقير والمتوسط الدخل ، ويشارك فيها الكبير والصغير والشاب ، ويشارك فيها الرجل والمرأه على حد سواء ، ويشارك فيها التيارات السياسيه والعرقيه والدينيه والفكريه جميعا التي يتكون منها المجتمع ، وتشمل جميع أراضي وأقاليم الدوله  .
وبغير ذلك لا ترقى لمسمى ثوره بل يطلق عليها حركه أو إنتفاضه أو أي مسمى إلا مسمى ثوره .
فهل تنطبق هذه الشروط على ثورة 23 يوليو 1952 ؟؟؟؟

في البدايه أطلق الضباط الأحرار على حركتهم لفظ (حركة الجيش) ثم ما لبث أن أطلق عليها لفظ (ثورة 23 يوليو)
فقد بدأت فكرتها بعد نكبة حرب 1948 في فلسطين وتبين مدى الفساد الذي إستشرى في قيادات الجيش المصري وأدى للهزيمة المره ، وكان لهذا أثره البالغ على نفسية ضباط وأفراد قواتنا المسلحه كما كان له أبلغ الأثر السيئ بجموع الشعب المصري ، فكان لزاما من التطهير لإعادة هيكلة جيش وطني لا يعمل وفق أجندات أجنبيه معاديه لقضايانا ، فتشكل تنظيم ما عرف بإسم الضباط الأحرار ، والذي قام في ليلة 23 من يوليو سنة 1952 بالإنقلاب على الحكم ، ونادت قيادة الضباط الأحرار بأهداف سته لحركتهم هي 
القضاء على الاقطاع
القضاء على الاستعمار
القضاء على سيطرة راس المال
بناء حياة ديمقراطية سليمة
بناء جيش وطني
ثم ما لبثت حركة الجيش أن نالت التأييد الشعبي الذي عانى هو أيضا من آثار الهزيمه في 1948 إضافة للظروف الإقتصاديه الصعبه التي كان يعاني منها المواطن ،، 
فبمجرد تلاوة البيان الذي ألقاه الراحل أنور السادات خرجت جموع الشعب مؤيدة وداعمه للجيش في مظاهرات عارمه في كل أرجاء القطر المصري ،وكانت تحوي كل ألوان وأطياف الشعب ،
فمن هنا أصبح 23 يوليو ذكرى لثورة وليس لإنقلاب عسكري فقط ،،،
فالشرعيه لأي عمل قومي لا تكتسب إلا بالتأييد الشعبي والمسانده الشعبيه أيضا بما يحقق الشروط التي ذكرناها آنفا لأي حركه تريد أن تنال شرف الثوريه وصبغتها ،،، فالثورات تغير النظم والدساتير وتعطي القادة الجدد الحق في تغيير معاهدات دوليه سابقه مضرة بالدوله أو إتفاقات سابقه قد تكون ضد المصلحه الوطنيه من وجهة نظر الثوار ،،وهذا ما حدث بعد ذلك


وقد تكون عزيزي القارئ تختلف أو تتفق مع مجريات الأحداث التي قام بها العسكر خلال حكمهم لمصر بعد ذلك حتى قامت ثورة 25 يناير 2011 والتي هي عكس ثورة 1952 تماما حيث قام بها الشعب وأيدها الجيش مما يعطيها صفة ثوريه أكبر من ثورة 1952 ، ولكن علينا أن نتفق أن ما حدث في 1952 كان ثورة أيضا بنفس المفهوم ، ومحاولة محوها من التاريخ لهو خطأ كبير ، فآثار 52 لن ينساها التاريخ ولن تنساها الأمم مهما أخطأت في بعض مراحلها ومهما كان عليها من ملاحظات حول بعض قيادييها ،،، 
وفي الختام لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص التهنئه لشعبنا المصري ولكل أبناء أمتنا العربيه بالذكرى التاسعه والخمسون لثورة الثالث والعشرون من يوليو 1952

السبت، 16 يوليو، 2011

هذه هي مصر


مصر قلب العروبه وتاج المشرق ،،
هكذا كانت وهكذا ستظل مهما مر عليها من غبار المحن ،،
فقد مررنا بفترة ليست بالقصيره كادت العقول والقلوب تنسى هذا الوطن وأدواره في إقليمه العربي أو الإسلامي أو العالمي 
ولكن دوما يثبت الزمن أن مصر تسكن كل القلوب ،، فمصر شاء من شاء وأبى من أبى تحمل سحرا لا يضاهيه سحر وتأثيرا لا يضاهيه تأثير ،، 
وقد ظهر جليا وقت ثورتنا الخالده في 25 يناير وفي اعقابه كيف تعلقت القلوب قبل العيون بها ،، وإنطلقت من العيون قبل الصدور آهات خوف عليها ورجاء من الله لها ، ومن الصدور قبل مقل العيون دموع الفرح بنجاتها  
هذه هي مصر الكبيره بشعبها وبأرضها ونيلها وبحارها وسمائها ،، مصر التي في خاطر كل أبناء أمتها مهما نسى بعضهم أياديها ومهما غفل البعض عن ريادتها وقوة وصلابة أبنائها ،،، ولكن كما هدرت دموع كل الأمم وإنطلقت زغاريد الفرح لها من كل العرب بعد ثورتها ،، فقد خرجت الأقلام مغنية بحبها بل بعشقها ،، ولن أطيل عليكم فقد قرأت مقالا أعجبني للكاتب السعودي جميل فارسي حمل به الكثير من المشاعر التي يكنها الكثير من العرب لمصر العرب ، قال فيه 



هذه هي مصر
===========
يُخطئ من يقيّم الأفراد قياساً على تصرفهم في لحظة من الزمن أو فعل واحد من الأفعال.
ويسري ذلك على الأمم, فيخطئ من يقيّم الدول على فترة من الزمان, وهذا للأسف سوء حظ مصر مع مجموعة من الشباب العرب الذين لم يعيشوا فترة ريادة مصر.
تلك الفترة كانت فيها مصر مثل الرجل الكبير تنفق بسخاء وبلا امتنان وتقدم التضحيات المتوالية دون انتظار للشكر.
هل تعلم يا بني أن
جامعه القاهرة وحدها قد علمت حوالي المليون طالب عربي ومعظمهم بدون أي رسوم دراسية؟ بل وكانت تصرف لهم مكافآت التفوق مثلهم مثل الطلاب المصريين؟
هل تعلم أن
مصر كانت تبعث مدرسيها لتدريس اللغة العربية للدول العربية المستعمرة حتى لا تضمحل لغة القرآن لديهم, وذلك كذلك على حسابها؟
هل تعلم أن
أول طريق مسفلت من جدة إلى مكة المكرمة كان هدية من مصر؟
هل تعلم أن
حركات التحرر العربي كانت مصر هي صوتها وهي مستودعها وخزنتها. وكما قادت حركات التحرير فأنها قدمت حركات التنوير.
هل تعلم
كم قدمت مصر للعالم العربي في كل مجال، في الأدب والشعر والقصة وفي الصحافة والطباعة
وفي الإعلام والمسرح وفي كل فن من الفنون ناهيك عن الدراسات الحقوقية ونتاج فقهاء القانون الدستوري.
هل تعلم أن
مصر تألقت في الريادة القومية تألقت في الريادة الإسلامية.
فالدراسات الإسلامية ودراسات القرآن وعلم القراءات كان لها شرف الريادة. وكان للأزهر دور عظيم في حماية الإسلام في حزام الصحراء الأفريقي. وكان لها فضل تقديم الحركات التربوية الإصلاحية.. أما على مستوى الحركة القومية العربية فقد كانت مصر أداتها ووقودها
وإن انكسر المشروع القومي في 1967 فمن الظلم أن تحمل مصر وحدها وزر ذلك، بل شفع لها أنها كانت تحمل الإرادة الصلبة للخروج من ذل الهزيمة.
إن صغر سنك يا بني قد حماك من أن تذوق طعم المرارة الذي حملته لنا هزيمة 1967،
ولكن دعني أؤكد لك أنها كانت أقسى من أقسى ما يمكن أن تتصور,
ولكن هل تعلم عن الإرادة الحديدية التي كانت عند مصر يومها؟ أعادت بناء جيشها فحولته من رماد إلى مارد.
وفي ستة سنوات وبضعة أشهر فقط نقلت ذلك الجيش المنكسر إلى اسود تصيح الله أكبر وتقتحم أكبر دفاعات عرفها التاريخ.
مليون جندي لم يثن عزيمتهم تفوق سلاح العدو ومدده ومن خلفه.بالله عليك كم دولة في
العالم مرت عليها ستة سنوات لم تزدها إلا اتكالاً؟ وستة أخرى لم تزدها إلا خبالا.
ثم انظر
بعد انتهاء الحرب فتحت نفقاً تحت قناة السويس التي شهدت كل تلك المعارك الطاحنة أطلقت على النفق اسم الشهيد أحمد حمدي.
اسم بسيط ولكنه كبر باستشهاد صاحبه في أوائل المعركة.
انظر كم هي كبيرة
هل تعلم انه
ليس منذ القرن الماضي فحسب، بل منذ القرن ما قبل الماضي كان لمصر دستوراً مكتوباً.
هل تعلم أن
شعبها شديد التحمل والصبر أمام المكاره والشدائد الفردية، لكنه كم انتفض ضد الاستعمار والاستغلال والأذى العام.
مصر تمرض ولكنها لا تموت
إن اعتلت ومرضت اعتل العالم العربي
وان صحت واستيقظت صحوا
ولا أدل على ذلك من مأساة العراق والكويت, فقد تكررت مرتين في العصر الحديث,
في أحداها قتلت المأساة في مهدها بتهديد حازم من مصر للزعيم عبد الكريم قاسم حاكم العراق
عندما فكر في الاعتداء على الكويت, ذلك عندما كانت مصر في أوج صحتها. أما في المرة الأخرى فهل تعلم كم تكلف العالم العربي
برعونة صدام حسين في استيلاءه على الكويت؟.
هل تعلم إن
مقادير العالم العربي رهنت لعقود بسبب رعونته وعدم قدرة العالم العربي على أن يحل المشكلة بنفسه.
هل تعلم إن
 لمصر قدرة غريبة على بعث روح الحياة والإرادة في نفوس من يقدم إليها.
انظر إلى البطل صلاح الدين, بمصر حقق نصره العظيم.
أنظر إلى شجرة الدر, مملوكة أرمنية تشبعت بروح الإسلام فأبت ألا أن تكون راية الإسلام مرفوعة فقادت الجيوش لصد الحملة الصليبية.
لله درك يا مصر الإسلام
لله درك يا مصر العروبة
إن ما تشاهدونه من حال العالم العربي اليوم هو ما لم نتمنه لكم. وأن كان هو قدرنا, فانه اقل من مقدارنا واقل من مقدراتنا.
أيها الشباب
أعيدوا تقييم مصر.
ثم أعيدوا بث الإرادة في أنفسكم
فالحياة أعظم من أن تنقضي بلا إرادة.
أعيدوا لمصر قوتها تنقذوا مستقبلكم
نبذات ووقفات
هنا بعض نبذات قبل أكتشاف وخروج البترول..
 توفيق جلال, كان رئيس تحرير جريدة الجهاد المصرية, وتوفيق نسيم كان رئيس وزراء مصر
حدثت مجاعة وأمراض أزهقت آلاف من الأرواح بأراضى الحجاز... كتب توفيق جلال فى صدر صحيفته الى توفيق نسيم رئيس وزراء مصر,
كتب يقول: 
من توفيق الى توفيق, 
 في أرض رسول الله آلاف يموتون من الجوع وفي مصر نسيم!!
أصدر توفيق نسيم أوامره فورا, 
 وعبرت المراكب تحمل آلاف الأطنان من الدقيق والمواد الغذائية, وآلاف من الجنيهات المصرية والتي كانت عملتها أعلى وأقوى من العملة البريطانية,غير الصرة السنوية التى كانت تبعث بها مصر,
 وكانوا يشكرون مصر كثيرا على ذلك..
الكويت.. كانت مصر تبعث بالعمال والمدرسين والأطباء والموظفين لمساعدة الأخوة بالكويت, بأجور مدفوعة من مصر!!!
ليبيا.. كانت جزء من وزارة الشؤن الأجتماعية المصرية..
كل هذا لم يكن منة من مصر, لكن كان دعما وواجبا وطنيا لأشقائها العرب
مذكرات الثوري العظيم,أحمد بن بلة وقيادات الثورة الجزائرية تشهد, وهم يقولون,
مهما قدمنا وقدمت الجزائر لمصر, فلن نوفي حق مصر علينا وما قدمته لنا... 
كذلك ما قدمته مصر لثورة الفاتح من سبتمبر الليبية...
التضحيات الكبيرة والعظيمة والتي لا ينكرها أبدا الشعب اليمنى لما قدمته مصر لليمن وحتى أشرف أقتصاد مصر على الأنهيار
مصر التى سطعت منها شمس الحرية على ربوع الكرة الارضية
مصر التى وقفت بكل امكانيتها المتواضعه وشعبها العظيم فى وجه القوى الغاشمه فرنسا وبريطانيا العظمى.
مصر التى ساندت قضايا المظلومين بالعالم شرقا وغربا، فأحتضنت حركات النضال والتحرير من مشارق الارض الى مغاربها، دون تمييز الى اللون او الدين او العرق، فكانت قبلة الثوار والمناضلين، من ربوع الكرة الارضية، فاحتضنت "بتريسيا لو مومبا" وحركته،
وحزب المؤتمر الافريقي ضد التمييز العنصري بقيادة مانديلا، وروبرت موجابي،
وابطال وزعماء افريقيا ومناضليها، وقدمت الدعم والمساندة للثورة الجزائرية، والليبية، واليمن، والعراق، وفلسطين،
واستقبلت على ارضها عظماء ثوار العالم، فاستقبلت الثائر العالمي جيفارا، وفيدل كاسترو، ونهرو، واحمد ساكارنو، وذو الفقار علي بوتو، ومحمد اقبال، وتيتو..
مصر التي تعطي بسخاء... لا يمكن ان تغدر
مصر التي تجمع تحتضن... لا يمكن ان تفرق وتقتل
مصر التي تأوي... لا يمكن أن تخون
هذه هي مصر الصابرة الآمنة المؤمنة المحتسبة
يأيها السفهاء يا من تتطاولون على مصر وشعبها
هذه هي مصر العظيمه.... فمن أنتم؟؟؟؟
هذا ما قدمته مصر للعرب والعالم... فماذا قدمتم؟؟؟؟؟
مصــــــر هي
بلاد الشمس وضحاها،
غيطان النور،
قيامة الروح العظيمة،
انتفاض العشق،
اكتمال الوحي والثورة
"مراسي الحلم"
العِلم والدين الصحيح،
العامل البسيط
الفلاح الفصيح،
جنة الناس البسيطة
القاهرة القائدة الواعدة الموعودة
الساجدة الشاكرة الحامدة المحمودة
العالمة الدارسة الشاهدة المشهودة
سيمفونية الجرس والأدان
كنانة الرحمن
أرض الدفا والحنان
معشوقة الأنبياء والشُعراء والرسامين
صديقة الثوار
قلب العروبة النابض الناهض الجبار
عجينة الأرض التي لا تخلط العذب بالمالح
ولا الوليف الوفي بالقاسي والجارح
ولا الحليف الأليف بالغادر الفاضح
ولا فَرح بكره الجميل بليل وحزن امبارح
ولا صعيب المستحيل بالممكن الواضح
كوني مصر
دليل الإنسانية ومهدها

الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

عيد ميلاد المدونه

في هذا الشهر وبالتحديد في الثامن من يونيه عام 2008 إنطلقت هذه المدونه في اولى الموضوعات بها
والآن وبعد مرور ثلاثة أعوام كامله وإبتدأنا في العام الرابع أقول
لقد تعرفت هنا على أناس من أروع الناس وأصدقاء من أجمل الصداقات
وتعاونا في أوجه خير تعد فخر لي مشاركتكم فيها ولو بقدر ضئيل
فأدعو الله أن لا يحرمني من أخوتكم وصداقتكم دوما .
وليبدأ الإحتفال مع التورتات ،،،، إتفضلوا إتفضلوا محدش يتكسف ، بيتكم ومطرحكم




وأتفضلوا العصائر ،، كل واحد يآخد النوع اللي بيحبه
يلا بالهنا والشفا



الخميس، 17 مارس، 2011

رجال أمن الدوله





أول أمس  أتخذ وزير الداخليه الجديد اللواء منصور العيسوي قرارا بحل جهاز مباحث أمن الدولة بكافة إداراته وفروعه ومكاتبه على مستوى الجمهوريه ،، وإستبداله بجهاز يسمى ( الأمن الوطني ) ويكون مكلفا  بالحفاظ على الأمن الوطني والتعاون مع أجهزة الدولة المعنية لحماية الجبهة الداخلية ومكافحة الإرهاب وفقا لأحكام الدستور والقانون ومبادئ حقوق الإنسان وحريته وكذلك اكد الوزير أن كل العناصر التي تشوبها شائبة التعدي على المواطنين وتعذيبهم سوف يتم إقصائهم من العمل في الجهاز الجديد وسينضم للجهاز الجديد من أمن الدولة الملغي فقط العناصر التي لم يكن لهم إتصال مباشر بالمواطنين وهي العناصر التي عملت في القسم القنصلي والعربي والأجنبي
وهذه الخطوة من رأيي تعد خطوة طيبه في الإتجاه الصحيح لتنفيذ مطالب ثورة شعبنا الطامح إلى الحرية والعدالة والكرامة ، فجهاز امن الدوله السابق تناسى دوره الحقيقي في خدمة الوطن وأضحى عصاة الجلاد في قمع الشعب ومفكريه والوطنيين من ابنائه في أي مجال واي موقع ، وتركوا الجبهة الداخلية للاختراقات الأمنية تعبث بها كيفما تشاء واينما تشاء لإنشغالهم بأمور امن النظام فقط دون الوطن ،، ورغم اني أثمن تلك الخطوة الكبيره إلا أن محاكمة كل من قمع الشعب داخل الجهاز المنحل أمر لابد منه ولا تنازل عنه ، فهناك الكثير ممن تورطوا في تلك الممارسات الغير آدميه ومعروفين لدى من قاموا بتعذيبهم ولا شفاعة لهم في انهم كانوا ينفذون تعليمات لأن الذي ينفذ أوامر دون تفكير لا يعد من بني البشر الذين أعطاهم الله نعمة العقل للتمييز بين الخطأ والصواب ، فلو ان احدهم أعطي أمرا بتعذيب أبيه أو امه أو أخيه أو أخته ما فعل ذلك ولتمرد على الأمر مهما كلفه ذلك ، إذا فهم يعتبرون المواطنين ليسوا منهم فلذلك يستحقون المحاكمة وتوقيع عليهم أقسى العقوبات لارتكابهم جرائم تعذيب يعاقب عليها القانون ، ولأنهم تجردوا من آدميتهم وإنسانيتهم فأصبحوا غير مأمونين على أرواح الناس في أي موقع سوف يعملون فيه ،،، وليسوا فقط رجال امن الدولة المنحل من لديهم تلك النزعة الإجرامية في العهد السابق فهناك أيضا أمثالهم في أقسام الشرطة وفي المعتقلات والسجون ومديريات الأمن وهم أيضا معروفين لدى من قاموا بتعذيبهم فكل هؤلاء يجب أن يحاكموا لكي يشعر الشعب المصري ان حكومته الجديدة تسير في الطريق الصحيح لرد الإعتبار لشعب قاسى طويلا من رجال في الظاهر مصريين وهم حقا في الباطن شياطين ،،، وعلى الأقل المطلوب حاليا محاكمة رجال ثابتة أفعالهم الإجرامية بالصوت والصورة ضد المواطنين ومنتشرة مقاطع لهم في اليوتيوب وعلى صفحات الإنترنت ،، فإن حدث ذلك وسريعا دون إبطاء ستكون نقطة مضيئة في تاريخ الوزارة الجديده تضاف لمجهوداتهم السابقه ومجهوداتهم اللاحقه التي ننتظرها منهم في محاكمة أباطرة الفساد في مصر قبل 25 يناير 2011 .

السبت، 5 مارس، 2011

جولة كاميرا الثوره بين التحرير والسويس

في يوم السبت الموافق 26 فبراير 2011 قررت التوجه لموقعين من أهم مواقع الثورة المصريه هما القاهره والسويس ،، فقد منعتني ظروف عديده من الذهاب لتلك المدينتين خلال فترة الثوره ،، ومن أهم تلك الأسباب إغلاق الطرق الصحراويه مرارا والفراغ الأمني في مدينتنا مما تطلب تكاتف كل الجهود لسد هذا الفراغ لحماية الممتلكات والمساكن ،، ورغم أن الغردقه قامت بها مظاهرات كبيره إبتداء من يوم جمعة الغضب 28 يناير إلا انها لم تكن تغني عن التوجه لميدان التحرير مثلا للمشاركه الفعاله المؤثره،، لذلك قررت حينما سنحت الفرصه الذهاب لهناك والمشاركه الفعاله في توابع ثورتنا المباركه ،،،ووصلت صبيحة يوم الأحد 27 فبراير وتوجهت مباشرة لميدان التحرير ،، وأول ما دخلت ميدان التحريرلاحظت المظاهره التي تنادي برحيل حكومة شفيق والإصلاح ،، فدخلت وشاركت فيها على الفور

video 
وإليكم بعض المشاهد من ميدان التحرير خلال تلك الزياره التي إستمرت لمدة 3 أيام 


(سؤال وجواب )



( نقطة إسعاف داخل ميدان التحرير )

( أمام مجمع التحرير )

(دبابه في شارع القصر العيني قريبا من ميدان التحرير )

( 25 يناير أروع وأنبل أيام التاريخ )
كتبها الثوار على أرضية ميدان التحرير 

( لافته مكتوب عليها رحم الله شهداء الثوره )
ويظهر على المبنى المجاور يمين الصوره علمي مصر وتونس 

( تمثال للشهيد عبد المنعم رياض ، مجاور لميدان التحرير)

( مبنى الحزب الوطني محترقا وتظهر خلفية متحف التحرير )

 ( هذه لصوره لقسم المقطم حيث أسكن ويظهر عليه آثار الحريق )
وقد إلتقطها قبل الخروج مسافرا من القاهره 
ثم في اليوم الرابع توجهت لمدينة السويس ، وإليكم بعض اللقطات من آثار الثوره في مدينة السويس  والتي تم إلتقاطها يوم الأربعاء 2 مارس 2011


 ( قسم شرطة حي الأربعين في السويس  )

   ( مدخل قسم شرطة الأربعين محترقا )

 ( مدخل آخر لقسم شرطة حي الأربعين )


   لافته أعلى مدخل قسم شرطة الأربعين مكتوب عليها
وزارة الداخليه
دار فؤاد الأول للرجال 
مما يدل أن هذا المبنى أنشئ عهد الملك فؤاد 

( مبنى مطافي حي الأربعين محترقا)

( مبنى شركة عمر أفندي الذي للأسف تم تدميره )

( من السويس أرض الشهداء كما كتب على عمر أفندي )

( مبنى سيراميكا كليوباترا الذي تم تدميره )

( تابع مبنى سيراميكا كليوباترا )

 (بعض شهداء ثورة السويس على جدار مبنى سيراميكا كليوباترا )


( حديقة مبنى سيراميكا كليوباترا وقد أصبحت معرضا فنيا للثوره )


( لوحة فنيه وضعت في حديقة مبنى سيراميكا كليوباترا )

 ما أمتع الجلوس للإستراحه على جانب شارع الكورنيش بالسويس
وإحتساء كوب من النسكافيه 

( مشهد لشارع الكورنيش بالسويس )

وإلى لقاء آخر في رحلات أخرى ومشاهد مصوره أخرى 



الاثنين، 21 فبراير، 2011

مصر تتحدث عن نفسها


وقف الخلق ينظرون جميعا كيف أبني قواعد المجد وحدي
وبناة الأهرام في سالف الدهر كفوني الكلام عند التحدي
أنا تاج العلاء في مفرق الشرق ودراته فرائد عقدي
إنها مصـــــــر تاج المشرق العربي التي لا تزال على عهدها صانعة للمجد وللفخر ليس لبينها فحسب بل لأمتها كلها 
فشعب مصر يخط هذه الأيام تاريخ جديد في سفر العزة والكرامة ورفض الضيم والظلم 
بدأت فصول ثورة 25 يناير بإنتفاضة شعبيه ليس لها سابقة في تاريخنا المعاصر لذلك إستبعد حكام مصر السابقين حدوثها
ولو انهم إستذكروا التاريخ جيدا لعلموا ان بمصر شعبا يتحمل الصبر لأقسى الحدود ولكن عندما ينفجر لا ترده أي قوه 
وهذا ما حدث بالفعل 
ولربما كنت ممن تشكك في زوال النظام في مرحلة معينه من ثورتنا المباركه إلا بأنهر تسيل من الدماء أمام قصر العروبه 
ولكني علمت مدى فداحة الخطأ الذي وقعت فيه ،، فأبناء مصر في الحرس الجمهوري لم يخونوا عهدهم مع شعبهم 
بل كانوا ككل جيش مصر وكما يتحاكى التاريخ عنه انه لم يوجه يوما رصاص بنادقه لصدر شعبه 
وقد أخبرني صديقي المدون ضياء وقد كان ممن ذهبوا في إتجاه القصر الجمهوري مع المتظاهرين ليلة 10 فبراير 2011
ان المتظاهرين ألقوا بالورود على جنود الحرس الجمهوري الذين كانوا يرابضون على أول شارع العروبه 
فأمر الضباط جنودهم بتدوير المدافع في الناحية الأخرى بإتجاه القصر الرئاسي لكي لا تكون فوهاتها موجهة للشعب ،،
ما أروعه من موقف بل ما أسماه من موقف
سيذكره لهم التاريخ لاريب  
فهنيئا لنا أبناء مصر بجيشنا وقواتنا المسلحه وكل التحيه لها بكافة تشكيلاتها وأفرعها ،،،
لربما تأخرت في تسطير كلماتي تلك فقد رحل الرئيس في السادسه من مساء الجمعه 11 فبراير 2011
وهذا منذ 10 أيام تقريبا ولكني عكفت خلال تلك الفتره على تتبع الأحداث والنتائج لثورتنا المباركه 
وخصوصا على الصعيد المصري المحلي 
وأقول نعم هناك بعض الغموض يكتنف المواقف السياسيه الجاريه حول مستقبل البلاد السياسي 
ولكن ما يجري يعد بدايات موفقه ونأمل في المزيد مع مرور الأيام من إتساع رقعة الحساب للفاسدين وإتساع لرقعة الديمقراطيه وعودة الأمن والإستقرار للوطن في جميع النواحي 
ولنكن آملين في الله خيرا أنه لن يضيع تضحيات شعبنا هدرا 
فالتاريخ لن يعود للوراء بلا شك
وكل التحيه لشهدائنا الأبرار الذين سطروا بدمائهم أروع ملحمة في تاريخ مصر المعاصر 
فهم تاج ثورتنا ووقودها الذي أشعلها وزاد حماسها ولهيبها
وسيظلون أبد الدهر في قلوبنا وعقولنا ينيرون لمصرنا درب الإصلاح والتقدم الذي قدموا أرواحهم فداء له 
فالله أسأل ان يتغمدهم بواسع رحمته ومثوبته
وأن يعجل بشفاء المصابين الأبطال
عاشت مصر وعاش شعب مصر 
والسلام عليكم ورحمة الله


السبت، 15 يناير، 2011

تونس الخضراء عادت من جديد



إذا الشعب يوما أراد الحياه
فلابد أن يستجيب القدر
تلك كانت كلمات قالها الشاعر التونسي الكبير أبو القاسم الشابي يوما ولم يكن يدور في خلده وقتها أن شعب تونس سيكون يوما ما منتفضا قاهرا للموت ورافضا للظلم كما يحدث الآن ،،، فها هو شعب تونس قد قام بثورته المباركه والتي أعادته مرة أخرى لمصاف الأمم الباحثه عن الحريه والباحثه عن الكرامه والرافضه للقمع والتعذيب ،
أنتفض الشعب التونسي مقدما الدماء الزكيه والتي لم تذهب هدرا فكان محصلتها الحريه لكل الشعب وهروب الطاغيه ...
لقد أعطى شعب تونس الدرس الكبير لكل الشعوب المقهوره وكل الشعوب المغلوبة على أمرها في أن الحريه لا تكتسب ولكن تنتزع إنتزاعا ،،فلا مكان في عالم اليوم للضعفاء أو للجبناء ،،
فكل التحيه لهذا الشعب العظيم الذي أثبت للعالم أجمع أن في تونس رجال وشباب ونساء قادرات على التصدي للطغاه وإجبارهم على الركوع أمام إرادة الشعب ....
وعادت تونس من جديد خضراء كما كانت وستظل دوما رافعة الرأس مهابة الركن ، وبإذن الله يعود لها صبغتها الإسلاميه التي فقدتها طويلا تحت دعاوى العلمانيه والتغريب ...
وسقط الطاغيه الذي أعتقد أنه بالظلم والتجويع سيحكم شعبا تاريخه مليئ بالبطولات والفداء ،
إنه لدرس كبير أعطاه التونسيون ليس للشعوب المكلومة فقط ولكن للحكام الطغاه أيضا ،،، أحذروا.. فالشعب يوما إن أراد الحياه فأنتم مجبورون على الركوع لتلك الإراده مهما ملكتم من أدوات القهر والقمع وتكميم الأفواه ،،فكونوا كما تريدكم شعوبكم أو فلترحلوا عنهم فهم أعلم بكيف يحكمون أمرهم أو فلتداسوا تحت أقدام الشعوب لتكون نهايتكم مزابل التاريخ....
هكذا قالت تونس وهكذا سيقول كل المقهورين على الأرض .
عاشت تونس وعاش شعب تونس وجيش تونس 



السبت، 8 يناير، 2011

لكل الظالمين نهايه


( الشهيد /السيد بلال رحمه الله في المشرحه )

يقول رب العزه (ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني إتخذت مع الرسول سبيلا) صدق الله العظيم
إنه وعد الله تعالى لكل من طغى و تجبرعلى خلقه بالحسرة والندامه في يوم معلوم كان حقا على الكل ان يدركه
فيومها لا يوجد ملك سوى الملك الجبار ولا سلطان إلا للعلي القهار ،
فبماذا سترد على ربك يا من طغيت على الضعفاء ممن أسترعاك الله عليهم ؟؟؟
يحكى أن الحجاج أمر حراسه باحضار الإمام سعيد بن جبير( رحمه الله )
فلبس سعيد بن جبير اكفانه و تطيب وذهب معهم الى الحجاج،
وهو في الطريق كان يكرر هذا الدعاء : اللهم يا ذا الركن الذى لا يضام و العزة التى لا ترام، اكفنى شره
وكان يقول لا حول ولا قوة الا بالله، خسر المبطلون
و دخل سعيد على الحجاج
قال سعيد : السلام على من اتبع الهدى، و هى تحية موسى لفرعون
قال الحجاج : ما اسمك ؟
قال سعيد: اسمى سعيد بن جبير
قال الحجاج: بل أنت شقى بن كسير
قال سعيد: أمى اعلم اذ سمتنى
قال الحجاج: شقيت أنت و شقيت أمك
قال سعيد: الغيب يعلمه الله
قال الحجاج: ما رأيك فى محمد صلى الله عليه و سلم
قال سعيد: نبى الهدى و امام الرحمة
قال الحجاج: ما رايك فى علي ( كرم الله وجهه )
قال سعيد: ذهب الى الله إمام هدى
قال الحجاج: ما رأيك فىّ
قال سعيد: ظالم تلقى الله بدماء المسلمين
قال الحجاج: علىّ بالذهب و الفضة، فأتوا بكيسين من الذهب و الفضة و أفرغوهما بين يدى سعيد بن جبير
قال سعيد: ما هذا يا حجاج؟ ان كنت جمعته لتتقى به من غضب الله، فنعما صنعت، و ان كنت جمعته من أموال الفقراء كبرا و عتوا فوالذى نفسى بيده، الفزعة يوم العرض الأكبر تذهل كل مرضعة عما ارضعت
قال الحجاج: علىّ بالعود و الجارية فطرقت الجارية على العود و أخذت تغنى،
فسالت دموع سعيد على لحيته و انتحب
قال الحجاج: ما لك، أطربت؟
قال سعيد: لا و لكنى رأيت هذه الجارية سخّرت فى غير ما خلقت له، و عود قطع و جعل فى المعصية
قال الحجاج: لماذا لا تضحك كما نضحك ؟
قال سعيد: كلما تذكرت يوم يبعثر ما فى القبور، و يحصل ما فى الصدور ذهب الضحك
قال الحجاج: لماذا نضحك نحن اذن؟
قال سعيد: اختلفت القلوب و ما استوت
قال الحجاج: لأبدلنك من الدنيا نارا تلظى
قال سعيد: لو كان ذلك اليك لعبدتك من دون الله
قال الحجاج: لأقتلنك قتلة ما قتلها أحد من الناس، فاختر لنفسك
قال سعيد: بل اختر لنفسك أنت، فوالله لا تقتلنى قتلة، الا قتلك الله بمثلها يوم القيامة
قال الحجاج: اقتلوه
قال سعيد: وجهت وجهى للذى فطر السموات و الأرض حنيفا مسلما و ما انا من المشركين
قال الحجاج: وجهوه الى غير القبلة
قال سعيد: فأينما تولوا فثم وجه الله
قال الحجاج: اطرحوه ارضا
قال سعيد و هو يبتسم: منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة اخرى
قال الحجاج: أتضحك !!!
قال سعيد: أضحك من حلم الله عليك و جرأتك على الله
قال الحجاج: اذبحوه
قال سعيد: اللهم لا تسلط هذا المجرم على أحد بعدى

وقتل سعيد بن جبير و استجاب الله دعاءه، فثارت ثائرة بثرة ( هى الخراج الصغير) فى جسم الحجاج فأخذ يخور كما يخور الثور الهائج شهرا كاملا لا يذوق طعاما و لا شرابا و لا يهنأ بنوم و كان يقول و الله ما نمت ليلة الا و رأيتنى اسبح فى أنهار الدم، و أخذ يقول : مالى و سعيد، مالى و سعيد
و يقول الحجاج عن نفسه قبل ان يموت، رأيت فى المنام كأن القيامة قامت، و كأن الله برز على عرشه للحساب فقتلنى بكل مسلم قتلته مره، الا سعيد بن جبير قتلنى به على الصراط سبعين مره
يقول الله تعالى” إن ما توعدون لآت و ما أنتم بمعجزين” فهاهي نهاية كل ظالم لابد وأن يراها رأي العين
فلا مهرب لهم من قبضة رب العزه وما حلمه عنهم إلا تثبيتا لهم ولما يلقوه من وعيد الله وعذابه ، فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام
( إن الله تعالى ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ) ويقول الله عز من قائل "ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون" صدق الله العظيم
فلا تظن ايها الظالم المتجبر أنك بمأمن من عقاب الله سواء في الدنيا او في الآخره فالله مطلع على أعمالكم ولكن هناك يوم موعود لكم لا مهرب لكم منه
( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )

الأحد، 2 يناير، 2011

أسرار إنفجار الإسكندريه



نزلت من سيارة الميكروباص القادمة من طريق الكورنيش في شارع بكباشي العيسوي ومشيت باتجاه مستشفى شرق المدينة متوجها ً إلى بيتي ، عن يميني تظهر بوابة العيادات الخارجية وخلفها يلوح المسجد بمبناه المتواضع الذي لا يخلو عن لمسة جمال واضحة ، ويكسوه جلال ووقار وسكينة تستشعرها تغمر المكان ... وإن كان هناك حالة حزن تغطي المسجد أستشعرها ولا أجد لها سببا .
نظرت إلى يساري وأنا أمضي في طريقي لا ألوي على شئ فإذا كنيسة القديسين تقف في الجهة الأخرى يحفها عن الجانبين شارعان مرتفعان لقيني أولهما بسلالمه الصاعدة الممتدة بارتفاع طابقين وفي أعلاه مدخل جانبي للكنيسة ...
مشيت ومضيت في طريقي وقلبي يحتمي بالمسجد الذي عن يميني أتذكر صوت الشيخ شعبان المنشاوي حينما كان هاهنا يجلجل بالقرآن وينسد الطريق في رمضان من كثرة المصلين في يوم الجمعة وفي ليالي رمضان .... أخزى الله من فرق هذا الجمع لعيون هذه الكنيسة .
وحانت مني التفاتة ناحية الكنيسه فإذا البوابات محروسة حراسة مشددة ، رجال بأزياء وأشكال مختلفة ، هذا من الشرطة وهذا من كشافة الكنيسة وهذا بزي ( السكيورتي ) وكلهم عيونهم تدور في رؤوسهم كاشفة مترقبة انتظارا ً لمجهول ... أسأل الله ألا يأتي ...
وظهرت سيارة خضراء اخترقت الحاجز الحديدي الموضوع أمام الكنيسة فقامت الحراسة عل الفور واقفة ، ونظر الشاويش الجالس أمام الكنيسة إلى السيارة ثم أغلق مصحفه الذي بيده ، وصوب بصره إلى السيارة التي بدأت في صعود الرصيف أمام الكنيسة لتقف أمم البوابة الضخمة ....
وعلى الفور تحرك رجلان من داخل الكنيسة وتوجها إلى راكب السيارة ففتحا له الباب فإذا كاهن شاب في الثلاثين من عمره ينزل من السيارة فينحني هذان الرجلان له ويقبلان على يده يلثمانها بشفاههم تقبيلا ً ومسحا ً بالجباه وإذا هو يكلمهما ويشير إليهما فيفتحان شنطة السيارة ويخرجان بسرعة صناديق صغيرة ويدخلانها إلى داخل الكنيسة ....
مضيت إلى بيتي وما زالت بقايا المشهد تحوم في ذاكرتي لا أدري لماذا ... ومضت الأيام فإذا نحن في ليلة رأس السنة الميلادية بالأمس ...
أخذت طريقي عائدا إلى بيتي في الساعة الحادية عشرة ليلا ً أسابق الزمان لكي لا يدركني السفهاء بأكوابهم المكسورة وزجاجاتهم الفارغة وأكياس زبالاتهم وصواريخهم ومفرقعاتهم وووو.... خلال إحتفالهم برأس السنة .
تجنبت المرور في شارع الكنيسة نظرا ً للزحام البادي في الشارع واجتماع النصارى للاحتفال في كنيستهم ...
أحضرت للأولاد بعض الحلوى من " شهد الملكة " تعشينا وذهبنا لنخلد للنوم استعدادا ً لصلاة لفجر ، أخذت كتابا ً أقرؤه ـ كعادتي ـ قبل النوم ...
كان الكتاب مثيرا ً ، وكان يتحدث عن بعض معارك الجاسوسية بين مصر وإسرائيل ...
شدتني عملية " سوزانا " الشهيرة بـ " فضيحة لافون " وكيف فجر اليهود بعض الأماكن العامة التي يرتادها اليهود والأوربيون لأجل أهداف سياسية ....
أهكذا ترخص دماء أتباعهم عندهم لأجل تحصيل منافع سياسية ودنيوية ....
وما شدني إليها أكثر أن مسرحها كان هنا في الإسكندرية ..........
في شهر يوليو سنة 1954 م فجر اليهود ثلاثة طرود في مكتب البريد الرئيسي بالإسكندرية ....
وفي الرابع عشر من يوليو انفجرت قنبلة في المركز الثقافي الأمريكي ( وكالة الاستعلامات الأمريكية ) في الإسكندرية ، وحاولوا تفجير داري سينما (مترو) و( ريو) في الإسكندرية ...
غير أن سوء الحظ لعب دوره واشتعلت إحدى المتفجرات في جيب العميل المكلف بوضع المتفجرات بدار سينما ( ريو ) فأنقذه المارة ولسوء حظه تواجد رجل شرطة في المكان تشكك في تصرفاته فاصطحبه إلى المستشفى بدعوى إسعافه من آثار الحريق وهناك قال الأطباء : إن جسم الشاب ملطخ بمسحوق فضي لامع وأن ثمة مسحوق مشابه في جراب نظارة يحمله في يده ورجح الأطباء أن يكون الاشتعال ناتج عن تفاعل كيميائي ....
وبتفتيش الشاب عثر معه على قنبلة أخرى عليها اسم " مارون أياك" صاحب محل النظارات الشهير وتم إعتقال الشاب فاعترف وقال إن اسمه فيليب ناتاسون يهودي الديانه وعمره 21 عام وجنسيته غير معروفة ، واعترف بأنه عضو في منظمة إرهابية هي المسئولة عن الحرائق .......
وعثر في منزله على مصنع صغير للمفرقعات ومواد كيميائية سريعة الاشتعال وقنابل حارقة جاهزة للاستخدام وأوراق تشرح طريقة صنع القنابل .
وبناء على اعترافات ناتاسون تم القبض على كل أعضاء الخلية اليهودية الموسادية وتم إعدام بعضهم وسجن آخرين .....
في أعقاب المحاكمة حاولت إسرائيل استرضاء مصر للإفراج عن التنظيم بعد أن وصل الشارع الإسرائيلي الى مرحلة الغليان ، والعجيب أن الولايات المتحدة وبريطانيا اشتركتا في هذا الطلب فقد بعث الرئيس الأمريكي ايزنهاور برسالة شخصية الى الرئيس عبد الناصر يطلب الإفراج عن المحتجزين " لدوافع إنسانية ".....
وبعث أنتوني إيدن وونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني ومسؤولون فرنسيون بخطابات وطلبات مماثلة غير أنها جميعا قُوبلت بالرفض المطلق ....
وقالت وكالة الأنباء الإسرائيلية وقتها أن "هذا الرفض يعد صفعة على أقفية حكام الغرب ويدل على أن مصر تمضي في طريقها غير عابئة بغير مصلحتها .....
وفي 31 يناير 1955 تم تنفيذ حكمي الإعدام في موسى ليتو مرزوق ( دُفن بمقابر اليهود بالبساتين) وصمويل بخور عازار ( دُفن بمقابر اليهود بالإسكندرية) وعلى الفور أعلنهما موشي شاريت ـ رئيس الوزراء الإسرائيلي ـ " شهداء !! ..
ووقف أعضاء الكنيست حدادا على وفاتهما وأعلن في اليوم التالي الحداد الرسمي ونكست الأعلام الإسرائيلية وخرجت الصحف بدون ألوان وأطلق اسمي الجاسوسين على شوارع بئر سبع ....
لم أكد أمضي في القراءة إلا وبدأ القصف المركّز للزجاج والأواني وبعض الصواريخ والمفرقعات ، ثم بدأ سكون ما بعد منتصف الليل ... لكن شيئا ً ما أحس أنه سيحدث .... تُرى هل هذا من تأثير ما أقرأ ... أم أن كوامن خفية في النفس تستشرف المستقبل ... قطع تفكيري صوت انفجار كبير ..ماهذا!!!
دق هاتفي فإذا أحد أصدقائي ينقل لي الوصف ... انفجرت سيارة أمام كنيسة القديسين ... هناك سيارات مشتعلة ... القتلى في الشارع والأشلاء تملأ المكان ... مسلمون وأقباط من ضمن الضحايا ... شباب الأقباط يتجمعون ... هاجموا مسجد شرق المدينة وكسروا واجهته ... شباب المسلمين والأهالي يدافعون عن المسجد ... الشرطة حضرت وفضت الاشتباك بين الجانبين ... أرجوك لا تنزل إلى الشارع فالناس هنا في احتقان شديد بين الطرفين .... تُرى هل نفذت القاعدة تهديدها ؟!
لا أدري .... تذكرت مروري قبل أيام أمام الكنيسة ..... تذكرت سيارة الكاهن التي اخترقت الحواجز الأمنية ...أتكون هي التي وضعت فيها المتفجرات .....تذكرت أن أحد بطارقة الأقباط كان في إسرائيل منذ أسابيع ..
تذكرت الشرطي الجالس أمام الكنيسة يقرأ القرآن ...غلبتني دمعة نزلت من عيني ... يارب ما يكون هذا الشرطي من ضمن القتلى .... يارب يقبضون على المجرمين اليهود أتباع لافون وغيره كما قبضوا عليهم في العملية الأولى .... يا رب احفظ بلدنا مصر وسائر بلاد المسلمين ..... آمين
بقلم تابع بإحسان
مسلم من الإسكندرية