السبت، 23 يوليو، 2011

23 يوليو ثورة أم إنقلاب ؟


في عام 1952 تغير وجه الحياه في مصر من نظام لآخر مغاير
فكان لهذا التغير آثاره العميقه على الحياة الداخليه للمجتمع المصري ولمحيطه الإقليمي والعالمي المتأثر به ،، ولكن كثيرا ما حدث خلاف حول مسمى هذا الحدث  
أهو إنقلاب عسكري ضد الحكم القائم آنذاك أم هو ثورة شعبيه بمفهومها العام ؟؟؟
وللإجابه على هذا التساؤل من وجهة نظري لا بد أن نتفق أولا على تعريف لفظ ثوره 
فالثورات 
هي إنتفاضة شعبيه في دولة معينه يشارك فيها جميع ألوان وأطياف قوى المجتمع ، فيشارك فيها الغني والفقير والمتوسط الدخل ، ويشارك فيها الكبير والصغير والشاب ، ويشارك فيها الرجل والمرأه على حد سواء ، ويشارك فيها التيارات السياسيه والعرقيه والدينيه والفكريه جميعا التي يتكون منها المجتمع ، وتشمل جميع أراضي وأقاليم الدوله  .
وبغير ذلك لا ترقى لمسمى ثوره بل يطلق عليها حركه أو إنتفاضه أو أي مسمى إلا مسمى ثوره .
فهل تنطبق هذه الشروط على ثورة 23 يوليو 1952 ؟؟؟؟

في البدايه أطلق الضباط الأحرار على حركتهم لفظ (حركة الجيش) ثم ما لبث أن أطلق عليها لفظ (ثورة 23 يوليو)
فقد بدأت فكرتها بعد نكبة حرب 1948 في فلسطين وتبين مدى الفساد الذي إستشرى في قيادات الجيش المصري وأدى للهزيمة المره ، وكان لهذا أثره البالغ على نفسية ضباط وأفراد قواتنا المسلحه كما كان له أبلغ الأثر السيئ بجموع الشعب المصري ، فكان لزاما من التطهير لإعادة هيكلة جيش وطني لا يعمل وفق أجندات أجنبيه معاديه لقضايانا ، فتشكل تنظيم ما عرف بإسم الضباط الأحرار ، والذي قام في ليلة 23 من يوليو سنة 1952 بالإنقلاب على الحكم ، ونادت قيادة الضباط الأحرار بأهداف سته لحركتهم هي 
القضاء على الاقطاع
القضاء على الاستعمار
القضاء على سيطرة راس المال
بناء حياة ديمقراطية سليمة
بناء جيش وطني
ثم ما لبثت حركة الجيش أن نالت التأييد الشعبي الذي عانى هو أيضا من آثار الهزيمه في 1948 إضافة للظروف الإقتصاديه الصعبه التي كان يعاني منها المواطن ،، 
فبمجرد تلاوة البيان الذي ألقاه الراحل أنور السادات خرجت جموع الشعب مؤيدة وداعمه للجيش في مظاهرات عارمه في كل أرجاء القطر المصري ،وكانت تحوي كل ألوان وأطياف الشعب ،
فمن هنا أصبح 23 يوليو ذكرى لثورة وليس لإنقلاب عسكري فقط ،،،
فالشرعيه لأي عمل قومي لا تكتسب إلا بالتأييد الشعبي والمسانده الشعبيه أيضا بما يحقق الشروط التي ذكرناها آنفا لأي حركه تريد أن تنال شرف الثوريه وصبغتها ،،، فالثورات تغير النظم والدساتير وتعطي القادة الجدد الحق في تغيير معاهدات دوليه سابقه مضرة بالدوله أو إتفاقات سابقه قد تكون ضد المصلحه الوطنيه من وجهة نظر الثوار ،،وهذا ما حدث بعد ذلك


وقد تكون عزيزي القارئ تختلف أو تتفق مع مجريات الأحداث التي قام بها العسكر خلال حكمهم لمصر بعد ذلك حتى قامت ثورة 25 يناير 2011 والتي هي عكس ثورة 1952 تماما حيث قام بها الشعب وأيدها الجيش مما يعطيها صفة ثوريه أكبر من ثورة 1952 ، ولكن علينا أن نتفق أن ما حدث في 1952 كان ثورة أيضا بنفس المفهوم ، ومحاولة محوها من التاريخ لهو خطأ كبير ، فآثار 52 لن ينساها التاريخ ولن تنساها الأمم مهما أخطأت في بعض مراحلها ومهما كان عليها من ملاحظات حول بعض قيادييها ،،، 
وفي الختام لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص التهنئه لشعبنا المصري ولكل أبناء أمتنا العربيه بالذكرى التاسعه والخمسون لثورة الثالث والعشرون من يوليو 1952

السبت، 16 يوليو، 2011

هذه هي مصر


مصر قلب العروبه وتاج المشرق ،،
هكذا كانت وهكذا ستظل مهما مر عليها من غبار المحن ،،
فقد مررنا بفترة ليست بالقصيره كادت العقول والقلوب تنسى هذا الوطن وأدواره في إقليمه العربي أو الإسلامي أو العالمي 
ولكن دوما يثبت الزمن أن مصر تسكن كل القلوب ،، فمصر شاء من شاء وأبى من أبى تحمل سحرا لا يضاهيه سحر وتأثيرا لا يضاهيه تأثير ،، 
وقد ظهر جليا وقت ثورتنا الخالده في 25 يناير وفي اعقابه كيف تعلقت القلوب قبل العيون بها ،، وإنطلقت من العيون قبل الصدور آهات خوف عليها ورجاء من الله لها ، ومن الصدور قبل مقل العيون دموع الفرح بنجاتها  
هذه هي مصر الكبيره بشعبها وبأرضها ونيلها وبحارها وسمائها ،، مصر التي في خاطر كل أبناء أمتها مهما نسى بعضهم أياديها ومهما غفل البعض عن ريادتها وقوة وصلابة أبنائها ،،، ولكن كما هدرت دموع كل الأمم وإنطلقت زغاريد الفرح لها من كل العرب بعد ثورتها ،، فقد خرجت الأقلام مغنية بحبها بل بعشقها ،، ولن أطيل عليكم فقد قرأت مقالا أعجبني للكاتب السعودي جميل فارسي حمل به الكثير من المشاعر التي يكنها الكثير من العرب لمصر العرب ، قال فيه 



هذه هي مصر
===========
يُخطئ من يقيّم الأفراد قياساً على تصرفهم في لحظة من الزمن أو فعل واحد من الأفعال.
ويسري ذلك على الأمم, فيخطئ من يقيّم الدول على فترة من الزمان, وهذا للأسف سوء حظ مصر مع مجموعة من الشباب العرب الذين لم يعيشوا فترة ريادة مصر.
تلك الفترة كانت فيها مصر مثل الرجل الكبير تنفق بسخاء وبلا امتنان وتقدم التضحيات المتوالية دون انتظار للشكر.
هل تعلم يا بني أن
جامعه القاهرة وحدها قد علمت حوالي المليون طالب عربي ومعظمهم بدون أي رسوم دراسية؟ بل وكانت تصرف لهم مكافآت التفوق مثلهم مثل الطلاب المصريين؟
هل تعلم أن
مصر كانت تبعث مدرسيها لتدريس اللغة العربية للدول العربية المستعمرة حتى لا تضمحل لغة القرآن لديهم, وذلك كذلك على حسابها؟
هل تعلم أن
أول طريق مسفلت من جدة إلى مكة المكرمة كان هدية من مصر؟
هل تعلم أن
حركات التحرر العربي كانت مصر هي صوتها وهي مستودعها وخزنتها. وكما قادت حركات التحرير فأنها قدمت حركات التنوير.
هل تعلم
كم قدمت مصر للعالم العربي في كل مجال، في الأدب والشعر والقصة وفي الصحافة والطباعة
وفي الإعلام والمسرح وفي كل فن من الفنون ناهيك عن الدراسات الحقوقية ونتاج فقهاء القانون الدستوري.
هل تعلم أن
مصر تألقت في الريادة القومية تألقت في الريادة الإسلامية.
فالدراسات الإسلامية ودراسات القرآن وعلم القراءات كان لها شرف الريادة. وكان للأزهر دور عظيم في حماية الإسلام في حزام الصحراء الأفريقي. وكان لها فضل تقديم الحركات التربوية الإصلاحية.. أما على مستوى الحركة القومية العربية فقد كانت مصر أداتها ووقودها
وإن انكسر المشروع القومي في 1967 فمن الظلم أن تحمل مصر وحدها وزر ذلك، بل شفع لها أنها كانت تحمل الإرادة الصلبة للخروج من ذل الهزيمة.
إن صغر سنك يا بني قد حماك من أن تذوق طعم المرارة الذي حملته لنا هزيمة 1967،
ولكن دعني أؤكد لك أنها كانت أقسى من أقسى ما يمكن أن تتصور,
ولكن هل تعلم عن الإرادة الحديدية التي كانت عند مصر يومها؟ أعادت بناء جيشها فحولته من رماد إلى مارد.
وفي ستة سنوات وبضعة أشهر فقط نقلت ذلك الجيش المنكسر إلى اسود تصيح الله أكبر وتقتحم أكبر دفاعات عرفها التاريخ.
مليون جندي لم يثن عزيمتهم تفوق سلاح العدو ومدده ومن خلفه.بالله عليك كم دولة في
العالم مرت عليها ستة سنوات لم تزدها إلا اتكالاً؟ وستة أخرى لم تزدها إلا خبالا.
ثم انظر
بعد انتهاء الحرب فتحت نفقاً تحت قناة السويس التي شهدت كل تلك المعارك الطاحنة أطلقت على النفق اسم الشهيد أحمد حمدي.
اسم بسيط ولكنه كبر باستشهاد صاحبه في أوائل المعركة.
انظر كم هي كبيرة
هل تعلم انه
ليس منذ القرن الماضي فحسب، بل منذ القرن ما قبل الماضي كان لمصر دستوراً مكتوباً.
هل تعلم أن
شعبها شديد التحمل والصبر أمام المكاره والشدائد الفردية، لكنه كم انتفض ضد الاستعمار والاستغلال والأذى العام.
مصر تمرض ولكنها لا تموت
إن اعتلت ومرضت اعتل العالم العربي
وان صحت واستيقظت صحوا
ولا أدل على ذلك من مأساة العراق والكويت, فقد تكررت مرتين في العصر الحديث,
في أحداها قتلت المأساة في مهدها بتهديد حازم من مصر للزعيم عبد الكريم قاسم حاكم العراق
عندما فكر في الاعتداء على الكويت, ذلك عندما كانت مصر في أوج صحتها. أما في المرة الأخرى فهل تعلم كم تكلف العالم العربي
برعونة صدام حسين في استيلاءه على الكويت؟.
هل تعلم إن
مقادير العالم العربي رهنت لعقود بسبب رعونته وعدم قدرة العالم العربي على أن يحل المشكلة بنفسه.
هل تعلم إن
 لمصر قدرة غريبة على بعث روح الحياة والإرادة في نفوس من يقدم إليها.
انظر إلى البطل صلاح الدين, بمصر حقق نصره العظيم.
أنظر إلى شجرة الدر, مملوكة أرمنية تشبعت بروح الإسلام فأبت ألا أن تكون راية الإسلام مرفوعة فقادت الجيوش لصد الحملة الصليبية.
لله درك يا مصر الإسلام
لله درك يا مصر العروبة
إن ما تشاهدونه من حال العالم العربي اليوم هو ما لم نتمنه لكم. وأن كان هو قدرنا, فانه اقل من مقدارنا واقل من مقدراتنا.
أيها الشباب
أعيدوا تقييم مصر.
ثم أعيدوا بث الإرادة في أنفسكم
فالحياة أعظم من أن تنقضي بلا إرادة.
أعيدوا لمصر قوتها تنقذوا مستقبلكم
نبذات ووقفات
هنا بعض نبذات قبل أكتشاف وخروج البترول..
 توفيق جلال, كان رئيس تحرير جريدة الجهاد المصرية, وتوفيق نسيم كان رئيس وزراء مصر
حدثت مجاعة وأمراض أزهقت آلاف من الأرواح بأراضى الحجاز... كتب توفيق جلال فى صدر صحيفته الى توفيق نسيم رئيس وزراء مصر,
كتب يقول: 
من توفيق الى توفيق, 
 في أرض رسول الله آلاف يموتون من الجوع وفي مصر نسيم!!
أصدر توفيق نسيم أوامره فورا, 
 وعبرت المراكب تحمل آلاف الأطنان من الدقيق والمواد الغذائية, وآلاف من الجنيهات المصرية والتي كانت عملتها أعلى وأقوى من العملة البريطانية,غير الصرة السنوية التى كانت تبعث بها مصر,
 وكانوا يشكرون مصر كثيرا على ذلك..
الكويت.. كانت مصر تبعث بالعمال والمدرسين والأطباء والموظفين لمساعدة الأخوة بالكويت, بأجور مدفوعة من مصر!!!
ليبيا.. كانت جزء من وزارة الشؤن الأجتماعية المصرية..
كل هذا لم يكن منة من مصر, لكن كان دعما وواجبا وطنيا لأشقائها العرب
مذكرات الثوري العظيم,أحمد بن بلة وقيادات الثورة الجزائرية تشهد, وهم يقولون,
مهما قدمنا وقدمت الجزائر لمصر, فلن نوفي حق مصر علينا وما قدمته لنا... 
كذلك ما قدمته مصر لثورة الفاتح من سبتمبر الليبية...
التضحيات الكبيرة والعظيمة والتي لا ينكرها أبدا الشعب اليمنى لما قدمته مصر لليمن وحتى أشرف أقتصاد مصر على الأنهيار
مصر التى سطعت منها شمس الحرية على ربوع الكرة الارضية
مصر التى وقفت بكل امكانيتها المتواضعه وشعبها العظيم فى وجه القوى الغاشمه فرنسا وبريطانيا العظمى.
مصر التى ساندت قضايا المظلومين بالعالم شرقا وغربا، فأحتضنت حركات النضال والتحرير من مشارق الارض الى مغاربها، دون تمييز الى اللون او الدين او العرق، فكانت قبلة الثوار والمناضلين، من ربوع الكرة الارضية، فاحتضنت "بتريسيا لو مومبا" وحركته،
وحزب المؤتمر الافريقي ضد التمييز العنصري بقيادة مانديلا، وروبرت موجابي،
وابطال وزعماء افريقيا ومناضليها، وقدمت الدعم والمساندة للثورة الجزائرية، والليبية، واليمن، والعراق، وفلسطين،
واستقبلت على ارضها عظماء ثوار العالم، فاستقبلت الثائر العالمي جيفارا، وفيدل كاسترو، ونهرو، واحمد ساكارنو، وذو الفقار علي بوتو، ومحمد اقبال، وتيتو..
مصر التي تعطي بسخاء... لا يمكن ان تغدر
مصر التي تجمع تحتضن... لا يمكن ان تفرق وتقتل
مصر التي تأوي... لا يمكن أن تخون
هذه هي مصر الصابرة الآمنة المؤمنة المحتسبة
يأيها السفهاء يا من تتطاولون على مصر وشعبها
هذه هي مصر العظيمه.... فمن أنتم؟؟؟؟
هذا ما قدمته مصر للعرب والعالم... فماذا قدمتم؟؟؟؟؟
مصــــــر هي
بلاد الشمس وضحاها،
غيطان النور،
قيامة الروح العظيمة،
انتفاض العشق،
اكتمال الوحي والثورة
"مراسي الحلم"
العِلم والدين الصحيح،
العامل البسيط
الفلاح الفصيح،
جنة الناس البسيطة
القاهرة القائدة الواعدة الموعودة
الساجدة الشاكرة الحامدة المحمودة
العالمة الدارسة الشاهدة المشهودة
سيمفونية الجرس والأدان
كنانة الرحمن
أرض الدفا والحنان
معشوقة الأنبياء والشُعراء والرسامين
صديقة الثوار
قلب العروبة النابض الناهض الجبار
عجينة الأرض التي لا تخلط العذب بالمالح
ولا الوليف الوفي بالقاسي والجارح
ولا الحليف الأليف بالغادر الفاضح
ولا فَرح بكره الجميل بليل وحزن امبارح
ولا صعيب المستحيل بالممكن الواضح
كوني مصر
دليل الإنسانية ومهدها